Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

:::Dreamawya Free Area ::::

إسم المستخدم
كلمة المرور

 

 

مشترك جديد      نسيت الباسورد

  

                 
عندما تخلو لنفسها كل ليلة, تحتضن وسادته الخلية بقربها و تطلق زفرة حارة و حزينة و كلها ندم على ما سوف يضيع من عمرها في اثناء غيابه عنهاو هو ما لم تعتاده من قبل.

تترك سريرها و تندفع نحو مرآتها علها تصادف شبابها القديم , تظل تحلم و يهيئ لها صباها البعيد مرتسم على قسمات وجهها و تبدو لها ابتسامة استحياء نائمة بين شفتيها . و قبل أن تصدق هواجسها ينبهها عقلها إلى حقيقتها: فترى الصبا و علاماته هي حقيقة تجاعيد تفشت بشرتها النضرة الطرية معلنة عن بدء شيخوختها و مصدر جديد لآلامها غير رحيله, فتلتفت إلى ابتسامتها المتصابية علها تجد ما يشجعها و يبرهن لها انها ما زالت في ربيع العمر , فتجدها قد يبست من الحزن و المعاناة . ترى عينيها و قد ولى منهما بريق ماضيها السعيد و كأنما وضعه بين أشيائه عندما رحل: لم يبق منها الا اطلال امرأة افنت عمرها تحب رجلا بل تعشقه ثم تركها و ذهب. اي شئ يمكن ان يكون اكثر ايلاما لها و اي عزاء يمكن ان يعوضها عدم استجابته لها عندما تناديه , تذوب شوقا المسكينة كطفلة و هي تنادي عليه فلا يجيبها غير صدى ندائها الحزين في ارجاء المنزل. هجرها الأبناء و ان تعلق بها الأحفاد و لكنها لم يغنها ابدا شيئا عنه. كانت تحن في ذكرى امسياتهما معا أيام الحب إلى ان تطعمه و تسقيه بيدها و لأن تحتضنه و تهون عليه اهوال الأيام, كل ذلك تركه لها و رحل , و صارت هي من بعده تعيش على أمل اللقاء بعد الرحيل , يخيل لها الموت كل ليلة و يأبى أن يدركها و كلها أشواق إليه.